
ما هو التسويق بالنوستالجيا؟
لماذا ينجح التسويق العاطفي؟
Table of Contents
هل تحركت مشاعرك عندما شاهدت إعلان شركة مدينة نصر من بطولة حميد الشاعري
وسيمون؟
هل تأثرت بظهور فطوطة وشريهان على الشاشة الصغيرة في إعلان من إعلانات رمضان السابقة؟
هل كانت تعرف بيبسي أن إعلان يلا نكمل لمتنا الشهير الذي أطلقته عام 2013 سيجعل البعض منا يتوقف للحظات ويوقف دموع ذكرياته ويكبح جماح مشاعره عندما يشاهد عمو فؤاد وبوجي وطمطم ونيللي؟
اعلان بيبسي رمضان سنة 2015
أكيد كانت تعرف والدليل أنها كررت التجربة لسنوات متعددة تالية
قبل أن نعرف لماذا ينجح التسويق العاطفي
تعال نعرف أولًا ما هو التسويق العاطفي Emotional Marketing
التسويق العاطفي هو مجهودات وأفعال وعمليات يقوم فريق التسويق فيها باستخدام العاطفة لتحريك مشاعر العملاء وكذلك ذاكرتهم عند اتخاذهم قرار الشراء، وفيه يتم التأثير في العملاء وتحريك مشاعر مثل السعادة والخوف والغضب أو الحزن من أجل الحصول على رد فعل أو استجابة من العميل المستهدف.
ولنتعرف الآن على النوستالجيا
النوستالجيا Nostalgia
هي الاشتياق العاطفي للماضي بما فيه من أماكن أو أشخاص أو فترات عمرية معينةـ
أما عن التسويق بالنوستالجيا أو التسويق عبر بالحنين
Nostalgia Marketing فهو أحد أهم أنواع التسويق العاطفي، وفيه نقوم كمسوقين بتشجيع المستهلك على اتخاذ القرار بشراء منتجات لأول مرة أو إعادة النظر في تجارب شراء ماضية وتكرارها ونفعل ذلك مستفيدين من الأحاسيس المتولدة عند استعادة الذكريات، سواء كانت إيجابية كالسعادة والحب ولمة العائلة والصحبة الجميلة، حتى السلبي كالحزن مثلا يتم استغلاله في الإعلانات العاطفية والنوستالجية.
لماذا ينجح التسويق العاطفي أو التسويق بالنوستالجيا؟
يتميز الحنين إلى الماضي بأنه يقوم بدفع شحنات موجبة للمخ بسبب تحريكه لعواطفه واحساسه، ومتشير الاحصائيات إلى أن 80% من الناس يشعرون بالنوستالجيا مرة أسبوعيًا على الأقل.
هل نحن نختلف على الأخرين؟
لا.. ليس في مصر وحدها، ولكن في كل العالم، التسويق بالنوستالجيا يتصاعد!
من الملاحظ في عمليات الاعلان والتسويق في العقد الأخير أنه يتم استهداف الفئة العمرية من الجيل y والجيل X الذي يسبقه، فهم مواليد الثمانينات والسبعينات، وهم الآن شريحة الآباء والموظفين أصحاب القدرة الشرائية الأقوى بين شرائح المستهلكين، كما أنهم عاصروا الحياة التقليدية الخالية من المعاصرة والحداثة الفظيعة، ويعيشون اليوم هذه الحياة التي نحياها في عوالم الإنترنت والموبايل والسوشيال ميديا والإتصالية والرقمنة المتصاعدة.
أفكر كثيراً في جيلنا، الجيل الذي عاصر التلغراف والتليفون الأسود أبو قرص، وذلك التليفون الأحمر اللامع الذي لف على كل ستودويوهات التمثيل في مصر وتونس وقبرص وعجمان واليونان في مسلسلات مصر، الجيل الذي استخدم الجرنال في إستخدامه الأصلي وهو القراءة في المواصلات والبيت وليس فرش أوراقه كبديل للمفرش، الجيل الذي لعب الكرة بالشارع والراكيت على البحر، الجيل الذي تعلم البنج بونج في ترابيزات بطول مصر وعرضها، الجيل الذي كانت اعلانات السجائر تزين مضمار ملعب الكرة بينما لافتة الرياضي الحقيقي لا يدخن تزين مدرجات نفس الملعب.
الجيل الذي لعب السلم والثعبان والشطرنج على بسطة السلم وابتكر ألعابا أمتع من كل ما يلعبه جيل أبنائهم فوق شاشات الإكس بوكس والبلاي ستيشن، الجيل الذي تكتك بالديال أب dial up واتصل بالإنترنت لأول مرة في مننتصف التسعينات ليكتشف هذا العالم الجديد، فتهنا فيه وأضعنا من بعدنا، ومن يومها ولم تعد حياتنا كما كانت، نحاول أن نجاري من تبعنا ولا نقدر، ونجاهد أن نعود لمن سبقنا فلا نفلح.
هل بدأت تخمن لماذا ينجح التسويق العاطفي؟
اعرف اكثر عما فعله النت بالنتزنز من هنا
فهل قراراتنا عملية أم عاطفية؟
الإجابة في إجابة سؤال: ماذا سنأكل!
تشير نتائج تجربة شهيرة أجراها طبيب علم أعصاب أمريكي اسمه أنطونيو داماسيو على مجموعة من البشر الذين يعانون من ضعف عاطفي بينما لم تتأثر مناطق التفكير النقدي في مخهم إلى أن “الانفعال عنصر ضروري في كل قرار نتخذه.” عند مواجهة قرار ما، فالأشخاص الذين تم اجراء التجربة عليهم لم يتمكنوا من اتخاذ القرار لأنهم كانوا يفتقدون المشاعر اللازمة لاتخاذ القرار أمام الخيارات المتاحة أمامهم، فلم يتمكنوا من اجابة سؤال نمطي جدا مثل: ماذا سنأكل؟
هذا يحدث ببساطة لأن عواطفنا في التجارب السابقة تساعدنا في تقنين الخيارات التي ندرسها.
بينما نشرت مجلة أبحاث المستهلك سنة 2017 ، إلى أنه يمكن لشعور النوستالجيا قلب مشاعر المستهلك المصاب من الملل الى الإهتمام بالرسائل التسويقية، فالأبحاث قد أظهرت أنه يمكننا من أن نقاوم الشعور بالوحدة والقلق، ويعمل على أن نجتاز التحولات الحياتية المرهقة بسهولة. وبالتالي ، فإن العلامات التجارية المرادفة لأزمان ماضية تستطيع بناء علاقة قوية مع المستهلكين مستفيدة من ذكرياتهم لإعادة التفاعل معهم كجمهور متعلق مجددًا.
وفي تجربة طبية أخرى تمت ببالرنين المغناطيسي على مجموعة من البشر، أنه عندما يقوم الأشخاص بالتفكير في المنتجات والعلامات التجارية فإن منطقة limbic system (وهي المنطقة المسؤولة عن المشاعر والذكريات) تضيء وتتحفز، بينما مراكز معالجة البيانات وتحليلها في أدمغتنا لا تتحفّز!
أهي العاطفة أم العقل إذاً؟
العاطفة بلا شك.
اقرأ ايضا عن التسويق الحسي وتجربة دانكن دونتس في سول في كوريا الجنوبية من هنا:
يقول دان هيل عالم الاقتصاد العاطفي:
“تعالج العواطف المدخلات الحسية خلال ⅕ الوقت الذي يحتاجه عقلنا الواعي للاستيعاب”
كيف تقوم بعمليات التسويق بالنوستالجيا ؟
كل ما عليك فعله عندما تفكر كمسوق في توظيف الحنين للماضي في عملياتك التسويقية سنقوم بذكره في نقاط:
التأكد من ملائمة النوستالجيا لطبيعة منتجك والبراند الخاص بك.
تحديد التوقيت المناسب لانطلاق اعلانك او نشاطك الترويجي أو التسويقي.
تحديد الهدف وقياسه بدقة
الابتكار.
شاهد الفيديو
وبعد أن عرفنا لماذا ينجح التسويق العاطفي.. سنتوقف هنا ونعود في مقال لاحق نتكلم فيه بالتفصيل عن طرق وتجارب ناجحة لتوظيف النوستالجيا في الحملات الاعلانية ومعرفة كيف ينجح التسويق العاطفي في الميديا التقليدية او السوشيال ميديا.
لو عجبكم مقال عن لماذا ينجح التسويق العاطفي
فيسعدني قراءة تعليقاتكم عليه
و ان تشاركوه على مواقع التواصل الاجتماعي
ادخلوا وسجلوا اشتراك في قناتي على اليوتيوب من هنا https://www.youtube.com/tamerelmoghazy1/?sub_confirmation=1
وتقدروا تتابعوني على https://www.facebook.com/tamer.elmoghazy
و https://www.linkedin.com/in/tamerelmoghazy/
و https://www.tiktok.com/@tamer.elmoghazy
و https://www.instagram.com/tamerelmoghazy/
و https://twitter.com/dtamerelmoghazy
وده لينك موقعي https://tamerelmoghazy.com/
تحياتي تامر المفازي Tamer Elmoghazy
والى اللقاء في الجزء الثاني من المقال: لماذا ينجح التسويق العاطفي